علي أصغر مرواريد
208
الينابيع الفقهية
بالأرش ، وكذلك إذا اشترى ثوبا فقطعه أو صبغه ثم أصاب به عيبا كان له الأرش . وأما إذا باع بعضها ثم وجد بها عيبا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون عينا واحدة أو عينين ، فإن كان عينا واحدة فإنه لا يجوز له رد النصف الذي باعه لأنه زال ملكه ولا رد النصف الذي في ملكه لأن فيه إفساد المبيع على صاحبه بتبعيض الصفقة والشركة ، ولا يجوز أن يرجع بالأرش لأنه لم ييأس من رد الجميع ، وإن كان عينين لم يكن أيضا له الرجوع لأن في ذلك أيضا تبعيض الصفقة وذلك لا يجوز . إذا اشترى شيئا وقبضه ثم وجد به عيبا كان عند البائع وحدث عنده عيب آخر لم يكن له رده إلا أن يرضى البائع بأن يقبلها ناقصة فيكون له ردها ، ولا يكون له أن يرجع بأرش العيب عند الفقهاء وكذلك عندي ، وقيل : إن له الأرش لأن أرش العيب كان ثابتا له وإنما سقط حكم الرد بحدوث العيب عنده ، فلما رضي البائع باسترجاعه لم يسقط حق الأرش لأنه يحتاج إلى دليل ، وإن امتنع البائع من قبوله معيبا كان للمشتري حق الأرش بلا خلاف ، وقد بينا كيفية الأرش وهو أن يقوم المبيع صحيحا ومعيبا وينظر كم نقص من أجزاء القيمة فينقص بمقداره من أجزاء الثمن ، ويعتبر التقويم في أقل الحالين قيمة من وقت العقد ووقت القبض . إذا باع عبدا وقطع طرف من أطرافه عند المشتري ثم وجد به عيبا قديما سقط حكم الرد إجماعا ووجب الأرش . إذا باع عبدين أو ثوبين أو غيرهما ووجد بأحدهما عيبا لم يكن له رد المعيب دون الصحيح ، وله الخيار بين رد الجميع وبين أرش المعيب ، وفيه خلاف ، فأما إذا كان المبيع مصراعي الباب أو زوجي الخف فوجد بأحدهما عيبا لم يكن له رد المعيب بلا خلاف . وكذلك إذا اشترى كرين من طعام أو سائر ما يتساوى أجزاؤه لم يكن رد